الشيخ هادي النجفي

431

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

إلى المأمون فوجدت وجهه كقطع الليل المظلم فقال لي : يا صبيح ما وراك ؟ قلت له : يا أمير المؤمنين هو والله جالس في حجرته وقد ناداني وقال لي : كيت وكيت . قال : فشدّ أزراره وأمر بردّ أثوابه وقال : قولوا انّه كان غشي عليه وإنّه قد أفاق . قال هرثمة : فأكثرت لله عزّ وجلُ شكراً وحمداً ثمّ دخلت على سيدي الرضا ( عليه السلام ) فلمّا رآني قال : يا هرثمة لا تحدّث بما حدّثك به صبيح أحداً إلاّ من امتحن الله قلبه للإيمان بمحبّتنا وولايتنا ، فقلت : نعم يا سيدي ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : يا هرثمة والله لا يضرّنا كيدهم شيئاً حتى يبلغ الكتاب أجله ( 1 ) . [ 932 ] 6 - الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الحسن بن عيسى بن محمّد بن علي بن جعفر ، عن جده محمّد ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلكم أحد عنها ، يا بني انّه لابدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به ، إنّما هي محنة من الله عزّ وجلُ امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم وأجدادكم دِينا أصح من هذا لاتّبعوه ، فقلت : يا سيدي من الخامس من ولد السابع ؟ قال : يا بني عقولكم تصغر عن هذا وأحلامكم تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه ( 2 ) . [ 933 ] 7 - الصدوق ، عن أبيه ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كلّ جمعة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحفظ عنه وكتب وكان يقول : أيها الناس اتقوا الله واعلموا أنكم إليه تُرجعون فتجد كل نفس ما عملت في هذه الدنيا من خير مُحضراً وما عملت من سوء تودّ لو أنّ بينها وبينه أمداً بعيداً ويحذّركم الله نفسه . ويحك ابن آدم الغافل

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 214 ح 22 . ( 2 ) علل الشرايع : 244 ح 4 .